أن أجبنا عن الوجه الأوّل من وجوه الاستحالة - وإنّما المحاذير المذكورة ترجع إلى اللغوية وعدم المحركيّة الراجع إلى اللغوية أيضاً ، ومن الواضح عدم اللغوية في الجعل المذكور ، بل فيه تمام الفائدة وهو دفع المكلّف نحو ايجاد المقيّد وعدم الاكتفاء بذات الفعل كما هو الحال في سائر قيود الواجب ، فلا حاجة إلى كلّ هذه التمحّلات والتعسّفات ، واللَّه الهادي للصواب .
ص 100 الهامش .
لا يرد شيء من الاشكالين المذكورين ، فلا بد من حذفهما .
أمّا الأوّل : فلأنّه لا وجه لتخصيص الاستحالة بعملية التقييد ، كيف وأصل الاستحالة المبرزة من قبل الميرزا في التقييد بقصد الأمر راجع إلى الأمر لا عملية التقييد بما هو تقييد في عالم اللحاظ والتصوّر ، وهذا واضح .
وأمّا الثاني : فلأنّ إطلاق الأمر الثاني للحصة غير القربية بمعنى شموله لها مهملًا من حيث شمول الحصة القربية أيضاً مستحيل لأنّه في قوّة الجزئية عند صاحب هذا المبنى ، فيكون فيه محذور التقييد .
وإنّما يمكن هذا الإطلاق إذا كان الجعل مطلقاً من حيث الحصة القربية أيضاً وهو خلف ، فكلا الجوابين غير تامين .
نعم ، يمكن جعل الأمر الثاني مقيداً بالحصة القربية فيدور الأمر بين الاهمال والتقييد - بناءً على امكان الاهمال المفهومي - فيقال بأنّ عدم ذكر القيد يكون نفياً لإرادة التقييد ، وحيث يمتنع الاهمال الثبوتي أو خلاف الظاهر فيستكشف ولو بدلالة الاقتضاء الإطلاق وشمول الحكم للحصة غير القربية أيضاً ، أو يقال بأنّ دلالة الأمر على تعلقه بالحصة القربية من متعلقه لا نحتاج فيه إلى الإطلاق ،
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 177
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٧٧