ص 53 قوله : ( امّا مسلك الإطلاق . . . ) .
الاشكال في تمامية الإطلاق اللفظي لا المقامي ، فيقال بأنّ اللفظ في صيغة الأمر إذا لم يكن دالًا على الطلب أو الإرادة ، فلا يمكن اجراء الإطلاق اللفظي لاثبات الوجوب أو الطلب الشديد ؛ لعدم التعرض لفظاً للطلب أو الإرادة .
والجواب : بأنّ المفروض دلالة صيغة الأمر على الطلب والإرادة لفظاً ، امّا بالملازمة التصورية التي يدعيها السيد الشهيد قدس سره - وهو بعيد جداً - أو باعتبار أنّ البعث والارسال يناسب الطلب والإرادة فتكون كالدلالات اللفظية ، فتجري مقدمات الحكمة بلحاظ الطلب المنكشف بأحد التقريبات المتقدمة للاطلاق المثبت لوجوبية الطلب في بحث مادة الأمر . بل قلنا هناك بأنّ تلك التقريبات إنّما تتم في دلالة صيغة الأمر لا مادته .
ص 54 الهامش :
جوابه امّا بالنسبة للاطلاق اللفظي فقد عرفته . وأمّا بالنسبة للوضع فلا وجه لاستبعاد التحصيص على أنّه يمكن القول بأنّ التناسب للارسال والبعث الانشائي إنّما هو الإرادة اللزومية لا الاستحبابية .
وإن شئت قلت : المنشأ بالصيغة - بالمعنى المعقول الذي تقدم - إنّما هو الارسال الالزامي الشديد المساوق للوجوب لا انشاء مطلق الارسال .
ص 57 قوله : ( وأقرب هذه النكات ما لم تكن قرينة معينة لإحداها النكتة الأولى . . . ) .
بل النكتة الأخيرة أي قوله ( يعيد ) مستعمل في نفس النسبة التصادقية أو الصدورية الفعلية ، ولكن بقصد التسبب وارسال المكلف نحو تحقيقه نظير
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول ) — صفحة 153
مساهمون: السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
ص١٥٣