الشرعي ) « 1 » . والمحقّق الإيرواني عرّفه : ( بالعلم الباحث عن الحجة على الحكم الشرعي ) « 2 » .
إلّا أنّ التعريف المشهور أحسن وأولى منهما ؛ إذ الحجة على الحكم الشرعي نفس القاعدة الأصولية لا النتيجة المستحصلة منها ، كما أنّ المقصود من العلم الباحث عن الحجة لو كان البحث عن كبرى الحجّية فقط خرجت مباحث الدلالات اللفظية ؛ لأنّها تبحث عن صغرى الحجة على الحكم - وهو الظهور - لا كبراها ، فلا يكون التعريف جامعاً من هذه الناحية .
على أنّ تعريف المشهور فيه دلالة على عملية الاستنباط الفقهي وانّ القاعدة الأصولية تقع في طريقها بنحو الكبرى أو الصغرى ، وهذه حيثية مهمة لا بد من الاحتفاظ عليها في التعريف ، وسيأتي أهمّيتها أيضاً في دفع سائر الاعتراضات على التعريف بينهما لا يحفظ ذلك بوضوح في التعريفين المذكورين .
وإن شئت قلت : انّ علم الفقه أيضاً يبحث عن الحجّة على الحكم الشرعي ؛ لأنّه العلم بالحكم الشرعي عن أدلّتها التفصيلية ، والذي يعني تحصيل الأدلّة والحجة على الحكم الشرعي ، وهذا بخلاف التعريف المشهور بعد تعديله بما سيأتي .
ولعلّ صاحب الدرر أيضاً كان يريد دفع الاعتراض الأوّل أيضاً عن التعريف عندما غيّره فعرّف الأصول ( بالقواعد الممهّدة لكشف حال الأحكام - الكلية -
هامش
( 1 ) ( ) نهاية الدراية 1 : 42
( 2 ) ( ) الأصول في علم الأصول 1 : 6