أ - النحو الأول منها : هو مقدّمات مقرونة بتصديق عقلي جازم .
ب - النحو الثاني منها : هو مقدّمات غير مقرونة بتصديق عقلي جازم ، ثمّ ذهبوا إلى أنّ الثانية هي المقدّمات الّتي تؤلف صناعات الشعر والخطابة ونحوهما .
وأمّا الأولى ، فقد قسّموها إلى قسمين .
أ - القسم الأول : هو ما سمّوه بالقضايا العقليّة الضرورية .
ب - القسم الثاني : هو ما سمّوه بالقضايا العقلية المشهورة .
ثم قالوا : بأنّ البرهان يتألف دائما من القسم الأول ، أي القضايا العقلية الضروريّة ، وقالوا : بأنّ الجدل ، وهو الدليل غير البرهاني ، يتألف من القسم الثاني ، أي من القضايا المشهورة .
والبرهان عندهم عبارة عن الدليل الّذي ينتج تصديقا جازما ضروريا ، أي تصديقا مضمون الإصابة .
وأمّا الجدل : فهو دليل ينتج تصديقا جازما غير مضمون الإصابة .
والقسم الأول من هذه القضايا الّتي سمّوها بالضرورية ، قالوا :
بأنّنا إنّما نسميها بالضرورية ، لأنّها قضايا عقلية مضمونة الحقّانيّة مقرونة بتصديق جازم ، وهذه القضايا الضرورية أرجعوها إلى ست قضايا سمّوها بالأوليّات ، وكل القضايا الضرورية مستبطن ومستنتج من هذه القضايا الست .
وهذه القضايا الست هي : الأوليّات ، والفطريات ، والحساب ، والمؤثرات ، والتجريبيّات والحدسيّات ، وكل القضايا الأخرى الضرورية يجب أن تكون مستبطنة في هذه القضايا وإلّا فليست بضرورية .
وأمّا القسم الثاني ، وهو القضايا العقلية المشهورة فهي وإن كانت
بحوث في علم الأصول — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٨٣