تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
نعم هناك مجال لهذا البحث بناء على المسلك الأولى القائل بالتأثير ، وبناء على المسلك الثالث القائل بالتأثير بالجملة وفي بعض الموارد ، إذ في هذين المسلكين يمكن أن يبحث في أنّ تأثير العلم الإجمالي ، هل هو بنحو العليّة ، أو الاقتضاء . وقد اختار المحقّق العراقي « قد » « 1 » انّ تأثير العلم الإجمالي في وجوب الموافقة القطعية هو بنحو العليّة ، واختار الميرزا « قده » « 2 » على ما في فوائد الأصول أنّه على نحو الاقتضاء ، وإن كان لا موضوع للبحث عده في الاقتضاء أو العليّة كما في أجود التقريرات « 3 » ، وعباراتهم في المقام لا تخلو من تشويش ، ولعلّه لعدم اتضاح العليّة والاقتضاء بنحو حدّي ، ومن هنا نرى بعض عبارات الفوائد تميل إلى الاقتضاء ، وبعضها يميل إلى العليّة ، ولذا ترى كلا من العراقي والميرزا « قدهما » نسب مختاره إلى الشّيخ الأعظم « قده » ، بينما عبائر الشيخ الأعظم في الرّسائل مشوشة إذ بعضها يميل إلى هذا ، وبعضها الآخر يميل إلى ذاك ، وعلى أيّ حال ، فالمسألة ، على الإجمال فيها اتجاهان ، الأول ، يقول بعليّة العلم الإجمالي ، والثاني ، يقول باقتضائه ، وقد حاول كل من الاتجاهين أن يثبت مدّعاه حلا تارة ، ونقضا أخرى . أمّا الموقف الحلّي للميرزا « قده » « 4 » الممثل لموقف الاقتضاء ، فقد ذكر في فوائد الأصول : انّ العلم الإجمالي ليس علّة لوجوب الموافقة القطعية ، وإن كان علّة لحرمة المخالفة القطعية ، وذلك لأنّ الترخيص في المخالفة القطعية لم يكن معقولا لأنّه ترخيص في المعصية وهو قبيح ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) فوائد الأصول : الكاظمي ، ج 3 ، ص 77 - 79 . وج 4 ، ص 25 - 36 .