تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الميرزا « قده » « 1 » في تقرير بحثه في فوائد الأصول « 2 » ، كما انّ هذا هو محصل كلام الشّيخ الأنصاري « قده » في الرّسائل « 3 » . 2 - المسلك الثاني : هو انّ العلم الإجمالي بنفسه وبصورة مباشرة لا ينجز وجوب الموافقة القطعية وإنّما ينجز وجوبها بواسطة ، باعتبار كون العلم الإجمالي يوجب تعارض الأصول وتساقطها ، وهذا التعارض والتساقط يؤثر في وجوب الموافقة القطعية ، فيكون العلم الإجمالي مؤثرا بالواسطة في وجوب الموافقة القطعية بنكتة تساقط الأصول دون أن يكون علّة أو مقتض لوجوب الموافقة القطعية ، وهذا ظاهر كلمات الميرزا « قده » في تقرير بحثه في أجود التقريرات « 4 » . 3 - المسلك الثالث : وهو مسلكنا المختار ، وحاصله : أنّه بناء على ما هو الصحيح من إنكار قاعدة « قبح العقاب بلا بيان » حيث يصبح الاحتمال منجزا في كل طرف فضلا عن العلم الإجمالي ، ومعه فلا إشكال في وجوب الموافقة القطعية . لكن لو قطعنا النظر عن هذا المبنى وجرينا على مبناهم من الاعتراف بقاعدة « قبح العقاب بلا بيان » فحينئذ لا يكون العلم الإجمالي منجزا لوجوب الموافقة القطعية لا بصورة مباشرة ولا غير مباشرة ، غايته أنّه يكون منجزا في بعض الموارد دون بعض كما سيأتي تفصيله ، وهذا اللازم من عدم تنجيزه في بعض الموارد يكون من المنبهات الوجدانية على عدم صحة قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : الكاظمي ، ج 4 ، ص 9 . ( 2 ) إنّما خصّ قول الميرزا بوجوب الموافقة القطعية بسبب تنجيز العلم الإجمالي بتقرير الكاظمي احترازا عمّا ذكره الخوئي « قده » في أجود التقريرات من عدم اقتضاء العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعية في : ج 2 ، ص 245 . ( 3 ) فرائد الأصول : ج 1 ، ص 29 . تحقيق النوراني . ( 4 ) أجود التقريرات : الخوئي ، ج 2 ، ص 245 .