في مخالفة العلم التفصيلي
بقي هناك فروع تعرض لها الشيخ الأعظم « قده » « 1 » ، بعنوان أنّه قد يستدل بها الأخباريون ، ليوهموا بها إثبات إمكان الردع عن العمل بالقطع ، بدعوى أنّ الاختيارات الفقهية في هذه الفروع تستدعي أمر الشارع بطرح علم تفصيلي ، وقد ذكروا فروعا نقتصر فيها على التعرّض للفروع الستة الّتي ذكرها السيّد الخوئي « قده » « 2 » تبعا للشيخ الأعظم « قده » ، بحيث تكون أنموذجا للباقي . ولكن ليس بملاك تتميم النقاش مع الإخباريين ، بل باعتبار ما في تحقيقها من نكات صناعية ، ومن تمرين على الصناعة .
1 - الفرع الأول : هو أنّه لو علم الإنسان بجنابة نفسه أو جنابة شخص آخر ، فإنّ مثل هذا العلم الإجمالي غير منجز
، باعتبار أنّه علم إجمالي بتكليف متوجه إلى العالم أو إلى شخص آخر ، والعلم الإجمالي إنّما يتنجز إذا كان علما إجماليا بالتكليف الفعلي للعالم كي يدخل حينئذ في عهدته ، وإن كان تكليف الغير لا يدخل في عهدته ، فإذا لم يكن هذا العلم منجزا ، ففي مثله لا مانع من جريان الأصول المؤمنة في كل
هامش
( 1 ) الرّسائل : الأنصاري ، ص 16 - 17 .
الرّسائل : تحقيق النورابي ، ج 1 ، مؤسسة النعمان - بيروت ، ص 28 - 29 .
( 2 ) أجود التقريرات : الخوئي ، ج 2 ، ص 57 - إلى ص 62 .