تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والخلاصة : هي انّ تنزيل المؤدى منزلة الخمر الواقعي لا بدّ وأن ينظر فيه إلى حكم ثابت للخمر ، إمّا فعلي ، أو تعليقي ليسري بالتنزيل إلى المؤدّى ، إذن ، فلا بدّ أن يكون نظر دليل التنزيل إلى حكم ثابت للخمر الواقعي يكون المقصود إسراؤه إلى المنزل عليه ، وإلّا فالتنزيل غير معقول لما عرفت ، والحكم الثابت في المنزل عليه هنا ، إن كان هو الحكم المعلق المستفاد من الجعل الأولي للحكم على الخمر المقطوع الخمرية ، فهذا خلف أيضا ، لأنّه معلق على انضمام الجزء الأصلي الآخر ، فلو أريد إسراؤه لما أنتج المقصود كما عرفت ، بل هو في نفسه غير معقول في خصوص المقام ، لأنّ الجزء المعلق عليه في المقام هو القطع بالخمرية ومع حصوله لا يبقى موضوع التنزيل الظاهري في المؤدّى . وإن كان هو الحكم المعلق على القطع التنزيلي الثابت ببركة التنزيل الثاني ، فهذا أيضا خلف ، فإنّ هذا معناه : إنّ التنزيل الثاني قد ضم فيه الجزء التنزيلي الثاني - وهو القطع بالواقع التنزيلي - لا الجزء الأصلي من الآخر - وهو الخمر الواقعي - بل يلغو التنزيل الأول حينئذ ، لأنّ الجزء التنزيلي الثاني دائما - في خصوص المقام - يكون مع التنزيل الأول لكونه في طوله ، فلا يبقى إلّا أن يكون التنزيل بلحاظ حكم غير ثابت للمنزل عليه ، بل يثبت بنفس دليل التنزيلين ، وهذا محال ، لأنّه لو أريد فيه النظر إلى إسراء الحكم الثابت في نفس هذا الدليل ، فهو محال في نفسه ، لأنّ معناه : افتراض ثبوته قبل ثبوته ، وإن أريد فيه عدم النظر إلى حكم موضوع أصلا ، فهو خلف فرض التنزيل . 3 - الاعتراض الثالث : على العراقي « قده » هو أنّه حينما نريد تنزيل القطع بالواقع الجعلي منزلة القطع بالواقع الحقيقي ، يعني نأخذ
بحوث في علم الأصول — صفحة 241 | السيد محمد باقر الصدر