الكاشفية بالمعنى المجازي ، وقد ذكر سابقا أنّ مفهوم القطع ليس مساوقا معه ، هذا فضلا عن أنّه حينئذ لا يصحّ تقسيمه إلى ما يكون تمام الموضوع ، وإلى ما يكون جزء الموضوع ، ذلك لأنّ هذه الإضافة المجازية مساوقة مع الإصابة ولزوم وجود الواقع ، وحينئذ ، فلا يكون الحكم ثابتا من دونه .
وعلى ضوء ما تقدّم ، تعرف أنّه يعقل أخذ القطع في موضوع حكم شرعي ، بأحد وجوه خمسة .
الوجه الأول : هو أخذه بما هو تمام الموضوع .
الوجه الثاني : هو أخذه بما هو صفة ، جزء الموضوع .
الوجه الثالث : هو أخذه بما هو انكشاف بالذات تمام الموضوع .
الوجه الرابع : هو أخذه بما هو انكشاف بالذات ، جزء الموضوع .
الوجه الخامس : هو أخذه بما هو انكشاف للواقع بالعرض والمجاز .
وهو يساوق كونه جزء الموضوع . وقد تبيّن أيضا ، إنّ ظاهر أخذه بنحو الكاشفية ، هو أخذه بما هو انكشاف بالذات لا بالعرض والمجاز ، هذا تمام الكلام في الجهة الأولى في التصوير الرباعي للقطع الموضوعي .
2 - الجهة الثانية : في قيام الإمارات والأصول مقام القطع الطريقي :
ومعنى تنزيلها وقيامها مقام القطع الطريقي إثباتا ، يعني أنّه بلحاظ دليل حجيّتها يترتب عليها آثار القطع الطريقي من المنجزيّة والمعذريّة ، كما ذهب إليه الشّيخ « قده » في رسائله « 1 » ، والآخوند « قده » « 2 » في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : الأنصاري ، ص 22 - 23 .
( 2 ) درر الفوائد : الخراساني ، ص 7 - 8 .