الفصل الأول في العام
ويبحث فيه عن جهتين :
1 - الجهة الأولى : في تعريف العموم وأقسامه :
وقد عرّفه صاحب الكفاية « 1 » ( قده ) بأنه عبارة عن شمول المفهوم لجميع ما يصلح أن ينطبق عليه من الأفراد .
[ التعريف ]
وتحقيق الحال في هذا التعريف يكون من خلال عدة نقاط .
1 - النقطة الأولى : هو ، انّ الشمول ، تارة يستفاد من مرحلة المدلول اللفظي للدليل
كما في قوله : « أكرم كل عالم » ، حيث يستفاد من لفظ « كل » - بناء على وضع كلمة « كل » لغة للاستيعاب - . وأخرى يستفاد من الإطلاق ومقدمات الحكمة كما في قوله : « أكرم العالم » - بناء على أن المفرد المعرف باللام لا يفيد العموم ، ولذلك يسمّى لفظ « العالم » هنا مطلقا لا عاما . وعليه ، لا يصح حينئذ القول بأنّ العموم هو الشمول بنحو مطلق ، لأنّه حينئذ يشمل المطلق ، إذن ، فلا بدّ من تقييده بالشمول المستفاد من اللفظ ، وعليه :
فإطلاق الشمول في تعريف صاحب الكفاية ( قده ) ليس في محله .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول - الخراساني - ج 1 - ص 331 - 332 .