تخصيص العام بالضمير الراجع إلى بعض أفراده
إذا تعقب العام ضمير يرجع إلى بعض أفراد العام ، وعلم من الخارج انّ الحكم المعلّق على الضمير كان مختصا ببعض أفراد العام ، كما في قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً
« 1 » ، حيث علم من الخارج انّ الضمير في « بعولتهنّ » راجع إلى خصوص الرجعيات من المطلقات ، فهل يكون هذا الضمير مخصصا للعام وانثلام العموم في المطلقات بالنسبة إلى الحكم الأول ، الذي هو وجوب التربص ، حيث يختص الحكم الأول الذي حكم به على العام - أي وجوب التربص - ببعض أفراده ، أم انّه لا يخصّصه ، فيبقى العام على عمومه ؟
وحاصل عنوان المسألة هو ، انّه كلّما كان هناك عام علّق عليه حكمان ، وكان موضوع أحد الحكمين ضميرا يرجع إلى بعض أفراد ذلك العام ، فهل يستوجب ذلك تخصيص العام بخصوص هذا البعض في كلا الحكمين ، أم انّه لا يخصصه ، فيبقى العام على عمومه ؟
[ مقتضى جريان أصالة العموم ، وأصالة الإطلاق ]
وهنا عندنا في بادئ الأمر أصلان ، اصالة العموم أو الإطلاق في قوله
هامش
( 1 ) سورة البقرة - آية 228 .