وهذا إنّما يكون بعد فرض عدم حجية المخصص في هذا المجمل ، غايته احتمال شموله له .
وهذه المسألة تنقسم إلى أربعة مسائل .
1 - المسألة الأولى : هي أن يكون المخصص متصلا .
2 - المسألة الثانية : هي أن يكون المخصص منفصلا .
3 - المسألة الثالثة : هي أن يكون الإجمال في المتصل أو المنفصل من باب الدوران بين الأقل والأكثر .
4 - المسألة الرابعة : هي أن يكون الإجمال في المتصل أو المنفصل من باب الدوران بين المتباينين .
وإن شئت قلت : إنّه بعد أن ثبت أنّ العام حجة في الباقي بعد التخصيص ، ولكن لو كان المخصص مجملا غير معلوم الحدود بالتمام ، فهل يكون العام حجة في الباقي أيضا ، أي أنّه إذا كان المخصص مجملا ، فهل يسري إجماله إلى العام فيسقطه عن الحجية أم لا ؟ .
وحينئذ نقول : إنّ المخصص ، إمّا متصل ، وإمّا منفصل ، والإجمال ، تارة ، يكون من باب الدوران بين الأقل والأكثر ، وأخرى ، يكون من باب الدوران بين المتباينين ، وبهذا تكون مسائل هذا الفصل أربع .
وقبل الدخول في هذه المسائل ، لا بدّ من التكلم في أصل موضوعي له دخل في تنقيح هذه المسائل .
وحاصل هذا الأصل هو ، أنّه بالنسبة للمشكلة الأولى التي قلنا إنها مربوطة ببحث التعادل والتراجيح فإنه حينما قيل : إنّ المخصّص يقدم على العام ، قيل أيضا : بأن المخصص إذا كان متصلا يكون هادما لظهور العام ، وإذا كان منفصلا يكون العام مستقرا في ظهوره فيه ، ولكن المخصص يكون هادما لحجيته في العموم لا لأصل ظهوره فيه ، حينئذ يكون هنا دعويان :
بحوث في علم الأصول — صفحة 150
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٥٠