تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
تميّز التعارض عن التزاحم

1 - الموضع الأول : [ تميّز التعارض عن التزاحم ]

وفيه لا بدّ من تحقيق مفهوم التعارض ، لنرى هل إنّه موجود في باب التزاحم أو غير موجود ، كما يحدد لنا مفهوم التزاحم ، وهل إنّه داخل في باب التعارض ، أو غير داخل ؟ إذن فهنا نقطتان لا بد من تحقيقهما أولا ، لنفهم التعارض ، ومن ثمّ نفهم التزاحم :

[ النقطة الأولى تحقيق مفهوم التعارض : ]

أما النقطة الأولى التمهيدية ، فهي : أنّه تقدم مرارا إنّ الأحكام لها مرتبتان : أ - مرتبة الجعل والإنشاء . ب - مرتبة المجعول والفعلية . فمثلا وجوب الحج على المستطيع ، إنّ المولى يفرض المستطيع في عالم الذهن موجودا ، ثم ينشئ الحكم عليه . وإن شئتم قلتم : إنّ الجعل يرجع إلى قضية مشروطة ، شرطها وجود المستطيع ، ومشروطها وجوب الحج ، ثم بعد أن يوجد المستطيع ، ويتحقق الشرط ، يصبح الجزاء فعليا ، وهذه مرتبة المجعول ، وهي مرتبة خروج الحكم من القضية الشرطية إلى القضية التنجيزية . ومن الواضح أنّ الخطابات الشرعية مفادها المرتبة الأولى ، وهي مرتبة الجعل ، أي : القضية الشرطية ، فإذا قال المولى : « يجب على المستطيع