وفي حالة عدم وجود هذا الوجدان ، فحينئذ ، إن أمكن أن يثبت انّ المقام صغرى من صغريات كبرى مسلمة ، من قبيل ، « كبرى مقدمات الحكمة » ، فيكون ذلك دليلا « لميّا » لإثبات الدلالة .
ومقامنا من هذا القبيل ، فبعد تسليم عدم وجود وجدان يثبت الركن الثاني ، إلّا انّه قد تمكّنا من إدخاله تحت كبرى مسلّمة ، وهي مقدمات الحكمة بالنحو الذي عرفت .
وبذلك ، أمكن إثباته ، فالركن الثاني من الضابط تام ، هذا هو تمام الكلام في النقطة الثانية .
3 - النقطة الثالثة : وهي في تحقيق الركن الأول ، والذي كان بحسب تعبير المشهور ، عبارة عن إثبات دلالة الجملة الشرطيّة على اللزوم العلّي الانحصاري .
وبحسب تعبيرنا ، ينحل إلى مقامين .
1 - المقام الأول : انتزاع المفهوم بلحاظ المدلول التصوري ، وميزانه ، أن تكون الجملة الشرطية دالة على النسبة التوقفيّة .
2 - المقام الثاني : انتزاع المفهوم بلحاظ المدلول التصديقي ، وميزانه ، دلالة المدلول التصديقي على عدم الانفكاك بين الشرط والجزاء ، كما عرفت تفصيله .
ومن هنا يمكن أن نصنّف التقريبات التي ذكرت لإثبات هذا الركن ، إلى نوعين .
أحدهما ، تقريبات لانتزاع المفهوم بلحاظ المدلول التصوري .
والآخر ، تقريبات لانتزاعه بلحاظ المدلول التصديقي .
وكلّ تقريب يكون مبنيا على التبادر والانسباق ، يكون مرجعه إلى