تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الأول : هو فارق الانحلالية . والثاني : فارق في طريقة امتثال كل من الأمر والنّهي . ولا ينبغي أن نجعل أحد الفارقين ملاكا للآخر ، حينئذ نسأل : هل صحيح أنّ الأمر والنّهي يختلفان في كيفية الامتثال ؟ أم إنّهما يختلفان في شيء آخر ؟ . وقد استشكل المحققون المتأخرون عن صاحب ( الكفاية ) في هذا الفارق وأنكروه ، وقد تعرضنا في بحث المرة والتكرار لهذه المسألة ولاعتراضات المتأخرين ، وأجبنا عنها مفصلا ، وأثبتنا صحة ما ذهب إليه المشهور في حلّها . وملخّص ما أجبنا به عن هذه المشكلة في بحث المرة والتكرار هو : إننا إذا لاحظنا الوجود الخارجي للكلّي الطبيعي ، فهناك نظريتان في تصوير وجوده في الخارج : 1 - النظرية الأولى ، وهي : الصحيحة والمشهور ، وهي إنّ الكلّي الطّبيعي موجود بوجودات كثيرة ، ولهذا قالوا : إنّ نسبة الكلي الطبيعي إلى أفراده الخارجية ، هي نسبة الآباء إلى الأبناء ، وفي مقابل كل وجود من هذه الوجودات عدم . 2 - النظرية الثانية ، كما ينقلها ابن سينا « 1 » عن رجل همداني فيلسوف ، هي : إنّ الكلّي الطبيعي له وجود واحد عددي ، وهذا الوجود الواحد العددي يوجد مع أول فرد ، ثمّ تعرض عليه جميع العوارض العارضة
هامش
( 1 ) رسالة في الكلي الطبيعي : ابن سينا - ج 1 ط 1 ص 67 . منظومة السبزواري - تعليق الآملي : ص 146 - 147 - 148 - 149 . الأسعار - الشيرازي - المقولة الثالثة : ج 2 ص 272 - 273 . الشفاء - إلهيات - ابن سينا - المقالة السابعة - الفصل الثاني ص 314 - 315 .