هو الإمكان الوقوعي ، مقابل الاستحالة الوقوعية ، ومعنى الإمكان الوقوعي ، هو أنه لا يلزم من وجوده محال ، وما يلزم من وجوده محال ، فهو ممتنع بالامتناع الوقوعي ، فمثلا : وجود « ولد لزيد » غير المتزوج ، ممكن بالإمكان الوقوعي ، حيث لا يلزم من وجوده محال ، وإن كان ممتنعا بالغير ، باعتبار أن علّته غير موجودة ، والامتناع بالغير لا ينافي الإمكان الوقوعي .
فميزان الإمكان الوقوعي ، هو ما كانت علّته ممكنة فهو ممكن وقوعا ، وليس بممتنع وقوعا ، سواء أكانت علته موجودة خارجا ، أو لم تكن موجودة خارجا .
وأمّا ميزان الإمكان بالغير والامتناع بالغير : فهو وجود العلة وعدمها ، فإذا كانت العلة موجودة ، فهو ممكن بل واجب بالغير ، وإن كانت العلة غير موجودة ، فهو ممتنع بالغير .
فالفرق بين الامتناع بالغير والاستحالة الوقوعية ، هو : إنّ المستحيل الوقوعي علّته مستحيلة ، والمستحيل بالغير علته غير موجودة ، ولكنها غير مستحيلة ، فوجود « ولد لزيد » ، هذا ممتنع بالغير ، ولكنه ممكن وقوعا ، وأمّا وجود « ولد للباري سبحانه وتعالى » هذا مستحيل بالاستحالة الوقوعية ، لأن علّته مستحيلة ، فإنّ العلة هي تجسّم الباري بنحو من الأنحاء ، وهو مستحيل عليه تعالى .
وحينئذ بناء على هذا ، قال المحقق الأصفهاني « 1 » في مقام دفع النقض :
إنّه فرق بين الصوم المقيّد بالنهار ، وبين الصلاة المقيّدة بالوضوء ، فإنه إذا فرض فعلية الوجوب عند غروب الشمس ، وكان متعلّق هذا الوجوب هو « الصوم » المقيّد بشرط متأخر هو « النهار » ، فهنا الباعثية بالإمكان غير موجودة ، لأن الانبعاث بالإمكان غير موجود ، ومعنى هذا ، إنّ وقوع « الصوم » المقيّد
هامش
( 1 ) المصدر السابق .