الشرط ، أي : بالجامع بين أن لا يعطش ، وبين أن يشرب الماء على تقدير العطش .
وبناء على هذا المبنى في الواجب المشروط ، تنحل وترتفع شبهة امتناع الترتب ، حيث أن الأمر بالمهم مشروط بعصيان الأهم ، فإذا طبّقنا عليه القاعدة الآنفة ، في أنّ كل مشروط مرجعه إلى إرادة مطلقة متعلقة بالجامع بين وجود الفعل ونقيض شرطه ، حينئذ يقال :
بأنّ الأمر بالمهم يرجع إلى وجوب مطلق تخييري متعلق بالجامع بين المهم ، ونقيض عصيان الأهم وهو فعل الأهم ، إذن فالأمر الثاني متعلق بالجامع بين المهم والأهم ، وليس مضادا مع الأمر بالأهم ، إذن فلا يكون هذان الأمران من باب الأمرين بالضدين أصلا ، لأنّ التضاد ليس بين الأهم والجامع ، وإنّما هو بين المهم والأهم ، « الإزالة والصلاة » بما هي صلاة ، أي :
بين الأهم تعيينا ، والمهم تعيينا .
وتمام الشبهة ، كانت قد نشأت من تخيّل تعلق الأمرين بالضدين ، ولكن ببرهاننا على كون الأمر بالمهم إنّما هو أمر تخييري مطلق متعلق بالجامع بين الأهم والمهم ، ارتفعت شبهة التضاد بين الأمرين ، ومعه بطلت شبهة امتناع الترتب بين الخطابين ، فيكون حال الخطابين حال ما لو أمر بزيارة الحسين ، « ع » وأحد المعصومين « ع » في هذه الساعة ، فيكون الحل كما عرفت آنفا .
وقد بقيت هناك إشكالات يردّدها القائلون بامتناع الترتب ، نستعرض ما يستحق التعرض منها :
1 - الإشكال الأول : هو إنّه « 1 » لو التزمنا بأمرين بالضدين على وجه الترتب ، حينئذ نسأل ، أنه : لو عصى المكلّف كلا الأمرين ، فإنّ كان يعاقب
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : الكاظمي ج 1 ص 217 .