إيجاد « الإزالة » ، وطرد ترك « الإزالة » ، ولا يقتضي إعدام « الصلاة » على تقدير ترك الإزالة ، إذن فلا تنافي بين المقتضيين .
إن كان هذا مقصود الميرزا « قده » من عدم التنافي بين الأهم والمهم ، فإن هذا المقصود غير تام ، وإنّما الصحيح هو وجود التنافي بين مقتضي الأمر بالأهم ومقتضي الأمر بالمهم ، ذلك أن الأمر بالمهم يقتضي التقريب نحو فعل « الصلاة » في فرض ترك الإزالة ، ونفس هذا الفرض يقال في الأمر بالأهم ، فإن الأمر « بالإزالة » يقتضي التبعيد عن « الصلاة » لأنه يقتضي التقريب نحو فعل الإزالة .
وقول الميرزا « قده » : إنّ الأمر بالأهم لا يقتضي هدم المهم على تقدير ترك الأهم ، ، وإنّما جل ما يقتضيه الأمر بالأهم هو هدم ترك الأهم ، هذا الكلام مدفوع .
بأنه إن كان قصدكم من ذلك هو أن الأمر بالأهم ليس له اقتضاء لهدم المهم يكون هذا الاقتضاء لترك المهم مشروطا بترك الأهم ، فهذا صحيح ، فإنّ الأمر بالأهم ليس له اقتضاء مشروط بترك الأهم ، بل لا يمكن إثبات الأمر بالأهم مقيّدا بتقدير ترك الأهم ، كما تقدّم وعرفته ، ولكن الأمر بالأهم له اقتضاء لترك المهم ، « الصلاة » ، في حال ترك الأهم ، « الإزالة » لا مشروطا بترك الإزالة ، لأنّ اقتضاءه هذا مطلق ثابت ، حتى في حال ترك الأهم ، « الإزالة » ، إذ من الواضح أن الأمر بالأهم ، « الإزالة » ، يقتضي بقول مطلق التقريب نحو الأهم ، والتقريب نحو أحد الضدين هو تبعيد عن الضد الآخر لا محالة ، إذن فالأمر بالأهم يقتضي بقول مطلق حتى في حال تركه ، يقتضي التبعيد عن المهم ، « الصلاة » .
فكون الأمر بالأهم يقتضي طرد ترك الأهم ، ولا يقتضي طرد المهم مشروطا بعدم الأهم ، هو صحيح .
ولكن مدّعى الميرزا أنّ الأمر بالأهم في حال عصيانه يقتضي هدم
بحوث في علم الأصول — صفحة 491
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤٩١