نتائج عدم التقييد بغير المزاحم ، وهو معقول كالتقييد بغير المزاحم .
وعلى كل حال فقد تقدم منّا مناقشة ما أورده السيد الخوئي « قده » على أستاذه الميرزا « قده » ، وقد تبيّن معنا أن السيد الخوئي « قده » قد أخطأ في تطبيق قاعدة الميرزا « قده » القائلة بكون التقابل بين الإطلاق والتقييد هو من تقابل العدم والملكة فإذا استحال التقييد استحال الإطلاق ، كما أن مسلك المحقق النائيني « قده » من أن اقتضاء الأمر بطبعه يستدعي « 1 » القدرة ، وحينئذ يستحيل تعلق الأمر بالجامع بين المزاحم وغير المزاحم .
وعليه فلا تظهر الثمرة في هذا الفرع ، وإنّما تظهر الثمرة في مورد مزاحمة المضيّق للمضيق ، فقد عرفت أنّ هذه الثمرة إنّما تكون من آثار وفروع الصيغة التي طرحناها ، كما عرفت أن اقتضاء الأمر بطبعه للقدرة ، لا يستدعي استحالة تعلق الأمر بالجامع بين المزاحم ، وغير المزاحم ، كما سلكه الميرزا « قده » « 2 » .
وبهذا يتّضح أن ما ينبغي جعله ثمرة للبحث عن إمكان الترتب كما عقدت له الجهة الأولى ، إنّما هو الصياغة العامة التي طرحناها ، وهي دخول الأمر بالمتزاحمين في باب التعارض على القول باستحالة الترتب ، وعدم دخولهما في باب التعارض بناء على القول بإمكان الترتب ، دون الصياغة الثانية التي ذكرها السيد الخوئي « قده » في تصحيح الضد العبادي .
ولكن كلا من الصيغة الأولى العامة التي طرحناها ، والصيغة الثانية التي طرحها السيد الخوئي « قده » ، كل منهما يتوقف على افتراض أصلين موضوعيين لا بدّ من الفراغ عنهما :
أ - الأصل الموضوعي الأول : هو كون القدرة شرطا في التكليف وقيدا له ، فلو لم نبن عليه ، وقلنا بأنّ التكليف بغير المقدور معقول ، فإنّه حينئذ لا
هامش
( 1 ) محاضرات فياض : ج 3 ص 64 - 67 .
( 2 ) فوائد الأصول : الكاظمي ج 1 ص 182 .