والملكة ، دون الأول ، لأنّه لا معنى لأن يكون الإطلاق بمعنى الشمول تقابله تقابل العدم والملكة .
والخلاصة هي : إنّ المراد بالإطلاق المقابل للتقييد ، تقابل العدم والملكة ، والذي أحاله الميرزا « قده » ، إنما هو المعنى السلبي ، أي : « رفض القيد » لكون التقابل فيه تقابل العدم والملكة ، إذ هو الذي يلزم منه سريان الحكم إلى فاقد القيد ، دون الأول الذي لا يمكن أن يكون التقابل بينه وبين التقييد بالعدم والملكة .
وحينئذ يكون إطلاق الحكم للفرد المزاحم ، يقابله التقييد بغير المزاحم ، وهو بمكان من الإمكان ، بينما التقييد بالمزاحم يقابله إطلاق الحكم للفرد غير المزاحم ، فيكون هو المستحيل ، وهذه النتيجة على هذا المسلك كما ترى ، عكسيّة .
والنتيجة ، هي أنّ التطبيق الذي حاول السيد الخوئي « قده » إلزام الميرزا « قده » به ، إنما هو الإطلاق بالمعنى الأول ، مع أنّك عرفت أنه لا معنى لأن يكون التقابل في الأول تقابل العدم والملكة ، إذن فيجب أن نطبق على المعنى الثاني ، فنقول :
بأن الفرد المزاحم أمر غير معقول ، فعدم التقييد فيه ، الذي هو الإطلاق ، أمر غير معقول .
وأمّا التقييد بالفرد غير المزاحم المدّعى للسيد الخوئي « قده » فهو معقول ، إذن فعدم التقييد بالفرد غير المزاحم أمر معقول ، إذن فالفرد الذي يريد تقييده الميرزا « قده » أمر معقول .
والمحقق الثاني « قده » لا يردد أكثر من هذا ، إذن فالتشويش ، منشؤه ، تطبيق كلام الميرزا « قده » من قبل السيد الخوئي على الإطلاق بمعناه الثبوتي ، ولو أنّه طبّق كلام الميرزا « قده » على الإطلاق بمعناه العدمي ، لما ورد ما أورده السيد الخوئي على أستاذه الميرزا « قده » .
بحوث في علم الأصول — صفحة 385
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٨٥