وزمان القدرة على متعلقة ، كما ذهب إليه صاحب « الفصول « قده » » « 1 » ، وهذا ممّا أحاله الميرزا « قده » .
وعلى هذا ، كان ينبغي أن يقول الميرزا « قده » للمحقق الثاني « قده » : إنّ الأمر بالجامع مستحيل التحقق ، لأنّه من الواجب المعلّق .
وهذا الإيراد من قبل السيد الخوئي « قده » غير وارد ، وتحقيقه يتوقف على بيان أمرين :
1 - الأمر الأول : هو أن القائلين باستحالة الواجب المعلّق ، مختلفين في نكتة الاستحالة بين نكتتين :
أ - النكتة الأولى : هي القائلة بأنّ الواجب المعلّق إنّما يستحيل ، لأنّ التحريك والبعث في موارده يكون فعليا ، في حين أن الانبعاث بالفعل ، غير ممكن فيه .
وهذا غير معقول ، لأنّ جعل البعث بالفعل ، هو أمر يساوق الانبعاث فعلا ، والواجب المعلّق لا يكون الانبعاث فيه فعليا قبل مجيء المعلّق عليه الواجب ، كما نقله صاحب « الكفاية » « قده » « 2 » ، وهذا يستدعي التفكيك بين البعث والانبعاث وهو مستحيل ، لأن الحكم إنما يجعل بداعي جعل الداعي والمحركيّة ، إذن لا بدّ من كون التحرك معقولا حين فعلية الحكم ، بينما الواجب المعلق لا يكون الانبعاث فيه فعليا قبل مجيء الشرط المعلّق عليه الواجب .
ب - النكتة الثانية : هي إنّ القول بالواجب المعلّق يستدعي إناطة الحكم بالشرط المتأخر حتما ، وحينئذ ، بناء على القول باستحالة الشرط المتأخر ،
هامش
( 1 ) الفصول في الأصول : محمد حسين بن محمد رحيم . طباعة حجرية 1350 ه ص 80 - 81 .
( 2 ) كفاية الأصول : المشكيني ج 1 ص 162 .