وأمّا بناء على أنّ الوجوب الغيري يختص بالحصة الموصلة من المقدمة خاصة ، حينئذ لا يكون الوجوب متعلّقا بمطلق الترك ، بل يكون الواجب هو خصوص الترك الموصل إلى « الإزالة » ، ويكون الضد العام للترك الموصل ، ليس هو فعل « الصلاة » ، بل « رفعه » ، الذي هو أعمّ من فعل « الصلاة » أو تركها تركا غير موصل ، لأنّ الأمر بشيء يقتضي النهي عن نقيضه ، ونقيض الترك كما ذكرنا ، هو رفع الترك ، وهو آخر ما يقترن مع فعل « الصلاة » ، إذن فلا موجب لبطلانه ، لأنّ الحرمة لا تتعلّق به .
ويمكنك أن تقول : إنّ نقيض الترك ، هو رفع الترك الذي هو أعم من فعل « الصلاة » أو تركها تركا غير موصل ، وهذا النقيض الأعم ، الذي هو الترك ، نسبته إلى « الصلاة » نسبة الملازم إلى الملازم ، لا نسبة الجامع إلى فرده . وعليه ، فلا تسري الحرمة إلى فعل الصلاة كي يقال بفسادها .
ثم إن المحقق الخراساني « قده » « 1 » دخل في سجال مع صاحب تقريرات الشيخ الأعظم « قده » ، ليثبت أنّ نسبة نقيض الترك الموصل إلى الترك الموصل هي نسبة المقارن إلى المقارن ، بينما يذهب صاحب « التقريرات » إلى أن نسبة نقيض الترك الموصل إلى الترك الموصل ، نسبة الكلّي إلى مصداقه ، والجامع إلى أفراده .
وعليه ، فالحرمة المتعلقة بالترك الموصل لا تسري إلى نقيضه .
هذا البيان الأول لثمرة القول بالمقدمة الموصلة .
والصحيح هو : إنّا حتى لو سلّمنا بكلّ الأصول الموضوعية المفروضة في تصوير هذه الثمرة ، مع ذلك لا تترتب الثمرة المتقدم ذكرها بناء على المقدمة الموصلة .
البيان الثاني ، لثمرة القول بالمقدمة الموصلة ، هو : إنّ أيّ قيد نأخذه في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : مشكيني ج 1 ص 192 - 193 .