1 - المقام الأول : في تحقيق حال محذور الشرط المتأخر فيما إذا كان شرطا لنفس الحكم للوجوب .
2 - المقام الثاني : في حال إشكال الشرط المتأخر فيما إذا كان شرطا متأخرا للواجب لا للوجوب .
3 - المقام الثالث : فيما ألحقه المحقق الخراساني بالشرط المتأخر ، وهو الشرط المتقدم ، حيث ادّعى أن إشكالية المتأخر تسري إلى الشرط المتقدم أيضا .
[ - المقام الأول : في تحقيق محذور الشرط المتأخر للوجوب ]
أمّا المقام الأول :
وهو في محذور الشرط المتأخر لنفس الحكم ، للوجوب ، كما لو فرض أن المولى حكم بوجوب الصلاة في النهار على من لا يصلي صلاة الليل في الليلة القادمة ، أو يصلي صلاة الليل في الليلة القادمة ، فحينئذ ، صلاة الليل وجودا أو عدما ، تكون شرطا متأخرا في أصل وجوب الصلاة في النهار .
وقد ذكر المحقق « 1 » الخراساني في مقام دفع إشكال الشرط المتأخر في باب الأحكام ، أن ما هو الشرط بحسب الحقيقة إنما هو الوجود اللحاظي الذهني للشرط المتأخر لا الخارجي ، والوجود اللحاظي مقارن دائما .
وتوضيحه : إنّ الحكم هو فعل من أفعال المولى ، وقائم بالمولى قيام الجعل بالجاعل ، والإنشاء بالمنشئ ، فهو قائم في نفس المولى لا في الخارج ، ومن الواضح أن الجاعل في مقام جعل وجوب الصلاة في النهار على من يصلي الليل في الليلة القادمة ، هذا الجعل يتوقف على لحاظ الشرط - صلاة الليل في الليلة القادمة - لوضوح أنه لو لم يلحظ أصلا الشرط - « الصلاة في الليلة القادمة » ، لما أمكنه أن يجعل مثل هذا الجعل . إذن فشرط هذا الجعل إنما هو الوجود اللحاظي لصلاة الليلة القادمة ، لا الوجود الخارجي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : مشكيني ج 1 ص 145 - 146 .