تعلّقات ( 1 ) واندكاكات ، إذن ففعلها عين فعل ( 2 ) الباري تعالى ، وفعل المندك عين فعل المندك فيه ، إذن فهي فاعلية واحدة ( 3 ) ، وهذه الفاعلية الواحدة ، هي بالنظر الاندكاكي هي فعل المولى ، وبالنظر اللّااندكاكي هي فعل العبد .
ولكن هذا الاحتمال كما عرفت مبني على ذوق صوفي في تصور عالم الوجود ، لا برهان عليه فضلا عن أن الوجدان على خلافه فلا نقرّه .
إذن فتحصّل أن الاحتمال الأول ساقط بالبرهان ، والاحتمال الثاني لا برهان على إبطاله ، لكن الوجدان في مقابله ، فيسقط وجدانا لا برهانا ، كما أن الاحتمال الخامس لا نقرّه لانعدام البرهان عليه وخلافه للوجدان فيبقى الاحتمال الثالث والرابع وكلاهما معقول في نفسه ، وغير مناف ، لا للبرهان ولا للوجدان في مقام تصوير الأمر بي الأمرين ، الموروث عن أئمة أهل البيت ( ع ) ، حيث يمكن تطبيقه على الاحتمال الثالث كما يمكن تطبيقه على الاحتمال الرابع . هذا هو تمام الكلام في المسألة الكلامية ثم تليها المسألة الفلسفية التي تنحسم بها مسألة الجبر والاختيار .
بحوث في علم الأصول — صفحة 64
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٤