المقام الأول : فيما إذا انكشف الخلاف بالقطع واليقين .
المقام الثاني : فيما إذا انكشف الخلاف بتبدل الحكم الظاهري إلى ظاهري آخر .
[ المقام الأول انكشاف الخلاف بالقطع واليقين ]
أمّا المقام الأول ، فإنه بمقتضى طبعه وبقطع النظر عن ورود أي دليل خاص ، فهو يقتضي عدم الإجزاء في المقام وذلك لأن أدلة الأوامر الظاهرية باعتبار اختلاف مرتبتها عن مرتبة الأحكام الواقعية ، وعدم كونها موجبة لحدوث تغيّر في الواقع حينئذ تبقى أدلة الأحكام الواقعية على حالها دون أن يحدث فيها تغيير من ناحية الأحكام الظاهرية ، وغاية ما توجده الأحكام الظاهرية هو التنجيز والتعذير في مقام العمل دون أن تحدث تغييرا في مدلولات الأحكام الواقعية وحينئذ يكون دليل الحكم الواقعي حجة على وجوب الإعادة ، فلو أن المكلف صلّى في ثوب محكوم بالطهارة ظاهرا إمّا بأصل أو امارة بلحاظ شبهة موضوعية أو حكمية وبعد ذلك انكشف له نجاسة هذا الثوب ، في مثل ذلك مقتضى القاعدة لو لم يرد دليل خاص في شخص هذه المسألة - مقتضاها التمسك بدليل « لا صلاة إلّا بطهور » ، لبطلان هذه الصلاة ووجوب إعادتها ، وحينئذ في مقابل هذا قد يقرّب الإجزاء في المقام ببعض التقريبات وأهمها تقريبان .
[ تقريبات الأجزاء عند انكشاف الخلاف ]
التقريب الأول :
للمحقق الخراساني في الكفاية ، حيث اختار في هذا التقريب الإجزاء « 1 » في موارد الأحكام الظاهرية التي يكون المجعول فيها الحكم الظاهري لا بلسان إحراز الواقع ، من قبيل الأصول العملية غير التنزيلية كأصالة الحل وأصالة الطهارة عنده - بناء على أنهما من الأصول العملية غير التنزيلية ، وخلاصة ما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : المشكيني ج 1 ص 133 - 134 .