إشكال ، ودفع
ويمكن أن يوجه إلى هذا الشق شبهة ، وهي لغوية الجعلين في المقام ، إذ بعد لا بدّية الأمر بالصلاة الاختيارية فأيّة حاجة للأمر بالجامع حيث لا يكتفي بالأمر به لغرض أن الفعل الاضطراري لا يجزي عن الصلاة الاختيارية بينما الصلاة الاختيارية تغني عن الجامع .
والجواب : أنّ المكلف على ثلاثة أقسام ، القسم الأول ، المكلف المختار في تمام الوقت . والقسم الثاني ، المكلف المريض في تمام الوقت ، والقسم الثالث ، المكلف المبعّض المريض في أول الوقت والسليم في آخره .
وبعد فرض عدم الإجزاء في الصورة الرابعة ، فلا بدّ من الأمر بالصلاة الاختيارية في حق القسم الأول والثالث دون الثاني ، ولا بدّ من جعل ثان يشخّص وظيفة القسم الثاني المريض في تمام الوقت .
ولا بدّية هذا الجعل لها صيغتان ، إحداهما أن يجعل أمرا بالصلاة الاضطرارية على المريض في تمام الوقت ، والثانية التي تكفي عن الأولى ، أن يجعل أمرا بالجامع بين الصلاتين على طبيعي المكلف ، وهذا المريض ينطبق عليه هذا الجعل لقدرته على الجامع بالقدرة على أحد فرديه العذري .
إذن يتبيّن أن الشارع في مقام تحديد موقفه من طبيعي المكلف لا بد له من جعلين ، وبهذا يثبت أن الصورة الرابعة تناسب مع جعلين ، ومعناه أن الأمر