والمرحلة الثانية ، في مقام الإثبات : بمعنى أن أدلة الأحكام الاضطرارية ، في أي صورة ظاهرة من تلك الصور .
أمّا الكلام في المرحلة الأولى ، مقام الثبوت
، فالصور الواقعة ثبوتا أربعة .
أولا : أن تكون الوظيفة الاضطرارية ، كالصلاة من جلوس ، وافية بتمام ملاك الصلاة القيامية بلا نقص .
ثانيا : أن تكون الوظيفة الاضطرارية ، وافية بجل ملاك الواقع ، بحيث لا يبقى من ملاك الواقع إلّا بقية استحبابية يرضى المولى بتفويتها .
ثالثا : أن تكون الوظيفة الاضطرارية ، وافية بجزء من ملاك الواقع ، ويبقى جزء آخر مهم لزومي يتعذّر استيفاؤه ، ولو صلّى بعد ذلك من قيام .
رابعا : أن تكون الوظيفة الاضطرارية ، وافية بجزء من ملاك الواقع ، ويبقى جزء آخر مهم ولزومي وقابل للاستيفاء ، بحيث يمكن تحصيله بعد ذلك .
وهذه الصور تدرس بلحاظ أربعة أحكام .
الحكم الأول : هو الإجزاء وعدمه ، ومن الواضح أنّ الحكم في الصور الثلاثة الأولى ، هو الإجزاء .
أمّا الصورة الأولى ، فلأنّ العقل قد استوفى تمام الملاك ، فيدخل تحت الصيغة الأولى في البحث الكبروي .
وأمّا الصورة الثانية ، فكذلك هو الإجزاء ، إذ لم يبق من الملاك إلّا بقية استحبابية .