المرة والتكرار
الكلام في دلالة الأمر على المرة أو التكرار ، يقع في مقامين .
المقام الأول في تشخيص دلالة الأمر على المرة أو التكرار ، بلحاظ المدلول الوضعي لصيغة الأمر .
المقام الثاني بعد فرض أن المدلول الوضعي لصيغة الأمر ، هو ذات الطبيعة ، من دون أخذ قيد المرة ، أو التكرار فيه ، يقع الكلام ، في تشخيص اقتضاء الأمر ، للمرة أو التكرار ، بلحاظ المدلول الإطلاقي المكتسب بمقدمات الحكمة .
المقام الأول [ في تشخيص دلالة الأمر على المرة أو التكرار ]
الظاهر عدم اقتضاء كلمة الأمر بمدلولها الوضعي ، للمرة ولا للتكرار ، وذلك لأنّ المتفاهم عرفا بلحاظ مدلولها الوضعي لا يناسب مع المرة والتكرار ، فإنّ هيئة « افعل » تدل على النسبة الإرسالية ، ومادة « افعل » تدل على ذات الطبيعة ، من دون أخذ قيد المرة أو التكرار فيها ، إذن فتسقط دعوى دلالتها على المرة أو التكرار ، تارة بالهيئة ، وأخرى بالمادة ، ولهذا المطلب مؤيدان .