Skip to main content

بحوث في علم الأصول — Page 29

Contributors:

P.29

محاولة إبطال المسلك الثاني

وحاصل ما ذكره الميرزا في توضيح مسلكه ، هو أن المدلول اللفظي للأمر ، صيغة ومادة ، إنما هو الطلب بمعنى تصدّي المولي لتحصيل الفعل ، فعند ما يقول المولى آمرك ، أو صلّ ، فمفاد كلامه ، إنما هو طلب فعل الصلاة من المكلف ، وهذا الطلب ، وهو تصدي المولى لتحصيل الفعل من قبل العبد ، له حالتان . فتارة يقترن بنصب بيان من قبل المولى متصل أو منفصل على الترخيص فيقول آمرك بالصلاة ومع هذا يبين متصلا أو منفصلا أنه لا بأس بالترك . وتارة أخرى ، التصدي المولوي لتحصيل الفعل من قبل العبد ، لا يقترن ببيان على الترخيص لا متصل ولا منفصل ، ففي الحالة الأولى ، حيث اقترن الطلب بالرخصة المتصلة أو المنفصلة ، فإن مثل هذا الطلب والتصدي ليس موضوعا لحكم العقل بوجوب التحرك والامتثال ، لإمكان أخذ العبد بالرخصة في المقام ولا ضير عليه ، وأمّا في الحالة الثانية حيث أن الطلب لم يقترن بترخيص متصل أو منفصل ، فإن مثل هذا التصدي هو تمام الموضوع لحكم « 1 » العقل بلزوم التحرك على طبقه ، لأن المولى حرّك العبد ولم يرخصه في عدم التحرك . إذن فبمقتضى مولوية المولى وعبودية العبد يكون الطلب موضوعا
Footnote
( 1 ) فوائد الأصول - الكاظمي ج 1 ص 70 .
بحوث في علم الأصول — Page 29 | السيد محمد باقر الصدر