المولى وخروج محبوبه عن كونه محبوبا له ، لا باستيفاء المحبوب .
فإن فرض أن مسقطية فعل الغير ، من باب الاستيفاء ، كما هو الغالب ، حينئذ ، إذا شكّ في المسقطية ، تجري أصالة الاشتغال ، كما قال المشهور ، لأن الغرض المولوي معلوم وجدانا ، لكن الشك في استيفائه ، في أن الغرض المولوي ، الذي وقع على عهدة المكلّف ، هل استوفي خارجا بفعل الغير أو لا ، وحينئذ ، هنا ، الشغل اليقيني ، يستدعي الفراغ اليقيني ، ولا تجري البراءة .
وإن فرض أنّ المسقطية ، كانت بملاك زوال غرض المولى بإتيان الغير بالفعل وخروج المحبوب عن كونه محبوبا له ، ففي مثل ذلك ، يكون الشك في أصل الغرض ، والحب المولوي ، فتجري البراءة .
فرفع ما لا يعلمون وأمثاله ، يجري هنا بلا إشكال .
بحوث في علم الأصول — صفحة 156
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٥٦