Skip to main content

بحوث في علم الأصول — Page 99

Contributors:

P.99

الجهة الثالثة

الكلام في هذه الجهة ، يدور حول إمكان استعمال اللفظ المشترك في كلا معنييه ، وعدم إمكان ذلك ، ولا بد من العلم هنا ، أن المقصود من استعمال اللفظ المشترك في كلا المعنيين ، الاستعمال فيهما بما هما معنيان ، حيث يكون هناك استعمالان ، وأمّا إذا ألبس المعنيين ثوب الوحدة وخلق الذهن منهما مركّبا اعتباريا ، فحينئذ ، يوجد معنى واحد ، واستعمال واحد ، وهذا خارج عن محل الكلام ، كما لا بدّ من العلم أيضا ، أن الكلام يشمل اللفظ الذي له معنى حقيقي ومعنى مجازي ، فيقال ، أنه هل يمكن استعماله في كلا معنييه ، الحقيقي والمجازي ، أو في معنيين مجازيين في وقت واحد ، وباستعمال واحد ، أو لا يمكن ذلك ؟ . وفي هذا المقام ، ادّعى جماعة ، استحالة استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى ، وقرّب ذلك بثلاثة أوجه .

الوجه الأول :

ما نسب إلى المحقق النائيني « 1 » ( قده ) من القول بأن استعمال اللفظ في معنى يتوقف على تصور ذلك المعنى ولحاظه ، حيث لا يعقل استعمال اللفظ
Footnote
( 1 ) محاضرات فياض / ج 1 ص 206 .