تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١

الجهة الأولى

الكلام في هذه الجهة ، في وجوب الاشتراك وعدم وجوبه ، حيث ادّعى بعضهم ، ضرورة ذلك في اللغة ، ولزوم وقوعه ، ببرهان أن المعاني التي يتصورها الذهن غير متناهية ، والألفاظ الموضوعة لأداء تلك المعاني متناهية ، فيضطر الإنسان الاجتماعي ، لاستخدام لفظ واحد في أكثر من معنى ، لاستيعاب المعاني اللّامتناهية ، بالألفاظ المتناهية ، في مقام التعبير عن هذه المعاني ، وليس معنى ذلك إلّا ضرورة وقوع الاشتراك في اللغة . وأجيب على هذا المطلب بعدة وجوه :

الوجه الأول :

ما ذكره المحقق الخراساني « 1 » ، من أن المعاني إذا كانت غير متناهية وأريد الوضع لكل معنى منها ، فالأمر كما ذكر ، من لا بدّية الاشتراك ، لاستيعاب تلك المعاني ، ولكن هذا أمر غير معقول في نفسه ، لأن الأوضاع إذا كانت بعدد المعاني ، فيلزم صدور أوضاع غير متناهية من الإنسان الاجتماعي ، وهذا الإنسان متناه ، ولا يصدر من المتناهي إلّا المتناهي ، فيستحيل صدور أوضاع غير متناهية من هذا الإنسان المتناهي ، وإنما يصدر منه أوضاع متناهية موازية لمعاني متناهية ، إذن فلا ضرورة إلى الاشتراك ، لأن المعاني المشمولة
هامش
( 1 ) حقائق الأصول / الحكيم : ج 1 ص 88 .