تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

أدلة الوضع للأعم

أهم هذه الأدلة أربعة وكلها غير صحيحة .

الدليل الأول :

هو صحة التقسيم ، فإذا صح تقسيم الصلاة إلى صحيحة وفاسدة ، فهذا يدل على أنها بمعنى الجامع بين الصحيح والفاسد . وهذا الكلام غير صحيح ، لأن صحة التقسيم تشتمل على أمرين . الأمر الأول هو أن يوجد للفظ الصلاة معنى جامع أعمي قابل للانقسام ، إلى الصحيح والفاسد ، وهذا أمر وجداني في المقام . والأمر الثاني . هو أن هذا المعنى الأعمي ، هل هو معنى مجازي للفظ الصلاة ، أو معنى حقيقي للصلاة ؟ . فإن أريد بالاستدلال بصحة التقسيم ، الاستدلال بالأمر الأول ، فهذا لا يدل على المطلوب ، لأن المعنى الأعمي موجود ، ولكن من قال بأنه معنى حقيقي فلعلّه معنى مجازي ، وإن أريد بالاستدلال على ذلك بمجموع الأمرين فهذا محال ، لأن الأمر الثاني هو عين المتنازع فيه ، فكيف يجعل دليلا على المتنازع فيه ! .

الدليل الثاني :

هو الاستشهاد بموارد كثيرة ورد فيها لفظ الصلاة مستعملا في الأعم ،