تحقيق الحال في أن ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح أو للأعم ؟
اختار السيد الأستاذ « 1 » . كون ألفاظ العبادات ، موضوعة للأعم ، فالصلاة موضوعة للأركان بنحو الجامع اللّابشرط ، وقال في مقام تقريب ذلك ، أن أسماء العبادات موضوعة على يد الشارع ، فهو المرجع في تشخيص المسمّى ، ويرجع في هذه المسألة إلى الروايات الواردة في هذا المقام ، والمتحصّل من هذه الروايات الواردة في أجزاء الصلاة وشرائطها ، هو أن المعنى الموضوع له هو الأركان ، لأن جملة من الروايات قد دلت على دخل جملة من الأجزاء ، وقد أحصي ذلك في أربعة أركان ، التكبير ، والركوع ، والسجود ، والطهارة ، أمّا التكبير ، فبلحاظ أنه افتتاح الصلاة كما ورد ، ومن هنا ، لو أخل المكلف بالتكبير ولو نسيانا ، تكون صلاته باطلة ، وإن لم يصرح بذلك في حديث « لا تعاد الصلاة إلّا من خمس » لأن فرض معنى هذا الحديث ، وجود الصلاة ، فيقال حينئذ لا تعدها ، وأمّا من لم يكبّر ، فهو لم يدخل في صلاة أصلا ، فلذلك لم يذكر التكبير في الحديث ، وأمّا مقوّمية الركوع والسجود والطهور فيما ورد ، من أن الصلاة ثلثها الركوع ، وثلثها السجود ، وثلثها الطهور ، ثم أنه وإن كان للشيء ثلاثة أثلاث فقط ، لكن لا بدّ
هامش
( 1 ) محاضرات فياض ج 1 ص 163 - 168 - 169 .