پرش به محتوای اصلی

بحوث في علم الأصول — صفحه 101

پدیدآورندگان:

ص۱۰۱
وبهذا يثبت أن النفس قادرة على لحاظين بل لحاظات في عرض واحد لأن النفس أعطت هذا الثوب للكثير بما هو كثير وإلّا لما توحّد وأصبح واحدا بهذا الإعطاء ، ويستحيل أن لا تلاحظه عند الإعطاء ، إذن فقد لاحظت الكثير بما هو كثير وهذا معنى صدور لحاظات استقلالية ومتعددة من النفس في وقت واحد .

النقض الثاني :

وننقض على الميرزا بالقضايا التصديقية ، من قبيل الوجود والعدم لا يجتمعان ، فإن النفس حينما تصدر الحكم لا بدّ وأن تلحظ الموضوع والمحمول ، وإلّا لاستحال إصداره ، وحينئذ ، نسأل الميرزا ، أن النفس حينما تلاحظ الموضوع والمحمول فهل تلاحظهما بلحاظ واحد أو بلحاظين مستقلين ؟ . فإن قال بالأول فهذا معناه أن الموضوع والمحمول أصبحا شيئا واحدا مركبا وحينئذ يستحيل أن تنعقد جملة تامة لأنها إنما تنعقد بطرفين لا بطرف واحد ، وإن قال بالثاني إذن فقد ثبت إمكان تعدد اللحاظ في آن صدور الحكم من النفس . وأمّا حلا ، فهذا يرجع إلى بحث فلسفي ، ولكن نقول على نحو الإجمال ، أن النفس ليست بسيطة بذاك المعنى الذي يطبق عليه قانون أن الواحد لا يصدر منه إلّا الواحد ، بل إن النفس لها حيثيات متعددة ، وبلحاظ هذه الحيثيات يمكن أن يصدر منها لحاظات متعددة حتى بقطع النظر عن القوى والآلات .

الوجه الثاني :

ما ذكره المحقق الأصفهاني « 1 » ( قده ) وتوضيحه موقوف على بيان أمرين :
پاورقی
( 1 ) نهاية الدراية / الأصفهاني : ج 1 ص 88 - 89 .
بحوث في علم الأصول — صفحه 101 | السيد محمد باقر الصدر