المسلك الثاني 2 - مسلك الاعتبار
فقد اختلف أصحاب هذا المسلك - مسلك الاعتبار - في هوية هذا المسلك ، وتعيين ما هو المعتبر من قبل الواضع ، ولهذا ذكر أصحاب هذا المسلك جملة من الوجوه صار مسلكا في مقام تصوير الاعتبار الذي يتحقق به الوضع .
الوجه الأول :
الوجه الأول من وجوه تصوير هذا المسلك هو : إنّ الوضع عبارة عن الاعتبار ، وهو وضع اللفظ على المعنى « 1 » ، وتوضيح ذلك :
أن أحد الأساليب في جعل شيء يدلّ على شيء ، وضعه عليه ، فمثلا :
حينما نضع العلم على رأس الفرسخ ، أو على البئر ، يكون العلم دليلا على أنّ هذا هو رأس الفرسخ ، أو يكون دليلا على أن هذه بئر .
إذن فوضع شيء على شيء من الطرق المعقولة في جعل الشيء الموضوع دالّا ، وفي جعل الموضوع عليه مدلولا ، وهذا الوضع على قسمين :
القسم الأول : تارة يكون وضعا خارجيا حقيقيا من قبيل المثال المذكور ، وهو وضع العلم على رأس الفرسخ ، أو البئر .
هامش
( 1 ) الأصول على المنهج الحديث - الأصفهاني : ص 7 .