تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في علم الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

التحقيق في المقدمة الثانية والمقدمة الثالثة

ولقد أدرجناهما معا لأنهما كانا موضع تساؤل في ثلاثة إشكالات من قبل علماء الأصول على نحو التداخل . والمقدمة الثانية هي القائلة بأنه يبحث في كل علم عن عوارض موضوعه الذاتية ، لا عن العوارض الغريبة . والمقدمة الثالثة هي التساؤل عن تفسير العرض الذاتي ، هل العرض الذاتي هو ما عرف عنهم بأنه ما يعرض للشيء بلا واسطة ، أو بواسطة أمر مساوي دون ما يعرض بواسطة أمر أعم داخلي أو خارجي ، ودون ما يعرض بواسطة أمر مباين أو أخص ؟ . والإشكالات الثلاثة التي وجّهت على هاتين المقدمتين كتساؤل من قبل علماء الأصول هي : أولا : هل أن ما ذكر هو تحديد للعرض الذاتي ، أو أنّ له تحديدا آخر ؟ . ثانيا : بعد معرفة معنى العرض الذاتي نسأل بأنّه : هل يشترط أن يبحث في العلم عن عوارض موضوعه الذاتية ، أو يجوز أن يبحث فيه عن العوارض الغريبة أيضا ؟ . ثالثا : بعد فرض قبول هذه القاعدة ، وهي أن يبحث في كل علم عن عوارض موضوعه الذاتية نتساءل بأنّه : كيف يمكن تطبيق هذه القاعدة بحيث يكون البحث منطبقا عليها في سائر العلوم ؟ .

الإشكال الأول :

وهو هل أن العرض الذاتي هو المحمول الذي يثبت الموضوع بلا واسطة
بحوث في علم الأصول — صفحة 73 | السيد محمد باقر الصدر