والجواب : بيان اتّحاد الحكم إمّا عينا ، كما في المثال ؛ فإنّ البطلان بشيء واحد ، وهو عدم ترتّب المقصود من العقد عليه ، والاختلاف إنّما يعود إلى المحلّ ، وهو لا يقدح في صحّة القياس ؛ لكونه شرطا فيه .
أو جنسا ، كما إذا قيس وجوب قطع الأيدي باليد الواحدة على وجوب قصاص الأنفس بالنفس الواحدة ، فيورد المخالفة ، فيجاب بأنّ الحكم متّحد في الأصل والفرع جنسا وإن اختلف فيهما عينا .
[ النوع ] الثاني : القلب وقد تقدّم « 1 » .
الجنس السابع : ما يتعلّق بالمقدّمة الخامسة
وهي كون الحكم المثبت في الفرع مطلوبه الذي ادّعاه أوّلا . وهو ينحصر في نوع واحد هو القول بالموجب ، وقد تقدّم مفصّلا « 2 » .
فائدة
اعلم أنّ الاعتراضات من نوع واحد - كالاستفسارات « 3 » ، أو منوع ، أو نقوض ، أو معارضات - يجوز تعدّدها « 4 » وفاقا ؛ لعدم لزوم تناقض وخبط والخروج من سؤال إلى غيره .
ومن أنواع متعدّدة - كاستفسار ، ومنع ، ونقض ، ومعارضة - إن كانت غير مرتّبة - كمنع العلّيّة ، ومنع حكم الأصل ؛ إذ الترتّب أن يؤخّر الأوّل عن الثاني ؛ لأنّ تعليل الحكم بعد ثبوته طبعا - لا يجوز جمعها عند أهل سمرقند ، بل يجب عندهم عدم إيراد سؤال آخر بعد سؤال حتّى يجيب عنه ؛ وإن عجز عن جوابه ، فقد انقطعت المناظرة ، وقالوا : هذا أقرب إلى الضبط ، وأبعد عن الخبط . وجوّزه « 5 » جمهور المناظرين ؛ لعدم صلاحية ما ذكروا للمنع صالحا له « 6 » .
هامش
( 1 ) . في ص 530 .
( 2 ) . في ص 532 .
( 3 ) . كذا في النسختين ، والأولى : كاستفسارات .
( 4 ) . أي جمعها .
( 5 ) . أي جوّز الجمع .
( 6 ) . حكاه الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 4 : 122 .