ومنها « 1 » : القطع بوجودها في الفرع .
والحقّ ، أنّه غير لازم عند العامّة لا في المنصوصة في الأصل ، ولا في المستنبطة ؛ لأنّهم يكتفون بالظنّ « 2 » . وأمّا عندنا ، فلازم في المنصوصة التي نراها حجّة « 3 » . وأمّا المستنبطة فهي باطلة عندنا من أصلها « 4 » ، فلا معنى لتقييد صحّتها بشرط .
ومنها : أن يكون دليلها شرعيّا « 5 » ، وإلّا لم يكن القياس شرعيّا حيث لم يثبت بالشرع .
وهذا ظاهر .
ومنها : أن لا يتضمّن المستنبطة زيادة على ما أثبته النصّ « 6 » أي حكما في الأصل غير ما أثبته النصّ ؛ لأنّها إنّما تعلم من الحكم الذي أثبت في الأصل ، فلو أثبت بها حكم في الأصل لزم الدور ، بخلاف المنصوصة ؛ فإنّها تعلم بالنصّ . مثلا إذا علّل حرمة بيع الطعام بالطعام متفاضلا بأنّه ربا فيما يوزن ، يلزم اشتراط التقابض ، وهو زيادة على النصّ ؛ لعدم تعرّضه له .
وبعضهم اشترط عدم الزيادة المنافية لحكم الأصل دون غيرها « 7 » .
والتحقيق على قواعدهم اشتراط عدمها مطلقا .
ومنها : أن لا تكون وصفا مقدّرا ، كما ذهب إليه جماعة « 8 » . والفقهاء على أنّ التعليل بالأوصاف المقدّرة جائز « 9 » ، بل واقع ، كتعليل حدوث الملك بالصيغة ، وهي مركّبة من حروف متتالية لا يوجد أحدها مع الآخر ، فليس لها وجود حقيقي ، مع أنّ وجود العلّة بأيّ
هامش
( 1 ) . أي شروط العلّة .
( 2 ) . راجع : الإحكام في أصول الأحكام 3 : 268 ، ونهاية السؤل 4 : 315 .
( 3 و 4 ) . راجع تهذيب الوصول : 251 .
( 5 ) . قاله الأسنوي في نهاية السؤل 4 : 303 و 304 .
( 6 و 7 ) . حكاهما الآمدي في الإحكام في أصول الأحكام 3 : 268 .
( 8 ) . قاله الفخر الرازي في المحصول 5 : 318 و 319 ، والشوكاني في إرشاد الفحول 2 : 113 ، الشروط المعتبرة في العلّة .
( 9 ) . راجع : المحصول 5 : 318 و 319 .