الباب الخامس في القياس
وفيه فصول :
فصل [ 1 ] القياس لمّا كان عند من يعمل به من الأدلّة العقليّة ، فكان الأليق أن يذكر فيها ،
إلّا أنّ الاصوليّين يطلقون الاستدلال تارة على إقامة الدليل مطلقا ، سواء كان نصّا ، أو إجماعا ، أو قياسا أو غيرها ؛ وتارة يخصّونه بإقامة نوع خاصّ من الأدلّة ، وهي الأدلّة العقليّة المتقدّمة .
وبهذا الاصطلاح وضعوا بابا خاصّا للاستدلال وذكروها فيه ، ووضعوا لكلّ واحد من الأدلّة الأخر عقليّا كان أو غيره بابا خاصّا آخر ، فنحن « 1 » أيضا تأسّينا بهم .
[ فصل [ 2 ] القياس لغة التقدير والمساواة وفي عرف أهل النظر الاحتجاج بالكلّي على الجزئي ]
فصل [ 2 ] القياس لغة : التقدير والمساواة « 2 » . يقال : « قست الثوب بالذراع » أي قدّرته . و « زيد لا يقاس بعمرو » أي لا يساوى به .
وفي عرف أهل النظر : الاحتجاج بالكلّي على الجزئي وهو يفيد القطع « 3 » . وفي عرف الفقهاء : الاحتجاج بالجزئي على الجزئي « 4 » ، وهو التمثيل عند أهل النظر « 5 » .
هامش
( 1 ) . « ب » : « ونحن » .
( 2 ) . الصحاح 3 : 968 ، « ق ي س » .
( 3 ) . قاله السيّد المرتضى في الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 185 ، والشيخ في أصول الفقه 2 : 647 ، والبصري في المعتمد 2 : 443 ، والسرخسي في أصوله 2 : 118 .
( 4 و 5 ) . قالهما الشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 257 .