فيه الأضعف بالأقوى ، فيثبت المطلوب .
وإذا عرفت كيفيّة معرفة التعديل ، والخلاف الواقع فيه ، والمذهب المختار ، فاعلم أنّ الجرح أيضا مثله من غير تفاوت .
وإذا عرفت الحقّ فكيفيّة التفريع ظاهرة عليك .
فصل [ 15 ] قيل : يكفي الإطلاق في التعديل والجرح
من غير حاجة إلى ذكر السبب فيهما « 1 » .
وقيل باحتياجهما إلى ذكره ، وبدونه لا يسمعان « 2 » .
وقيل باحتياجه في الجرح دون التعديل « 3 » .
وقيل بالعكس « 4 » .
وقيل : إن صدرا عن العالم بأسبابهما ، كفى الإطلاق فيهما من غير حاجة إلى السبب .
وإن صدرا عن غير العالم بها ، فلا بدّ من ذكر السبب « 5 » .
وقيل : لو علم اتّفاق مذهب المعدّل أو الجارح والمعتبر « 6 » فيما يتحقّق به العدالة والجرح ، كفى الإطلاق ، وإلّا فلا بدّ من ذكر السبب « 7 » .
وتحقيق الحقّ في هذه المسألة يتوقّف على بيان أمرين :
[ الأمر ] الأوّل : أنّه لا ريب في اختلاف العلماء فيما يوجب الجرح والتعديل ؛ لاختلافهم في العدالة - كما تقدّم « 8 » - فربّ رجل كان عدلا عند بعضهم وفاسقا عند آخر .
وكذا اختلفوا في الكبائر ، فربّ فعل كان كبيرة موجبة للجرح عند بعضهم ولم يكن كبيرة
هامش
( 1 ) . نسبه ابن الحاجب إلى القاضي أبي بكر في منتهى الوصول : 79 .
( 2 ) . قاله ابن الحاجب في منتهى الوصول : 79 ، ونسبه القاضي عضد الدين إلى قوم في شرح مختصر المنتهى 1 : 170 .
( 3 و 5 ) . نسبه ابن الحاجب إلى الشافعي في منتهى الوصول : 79 .
( 4 ) . نسبه ابن الحاجب إلى الشافعي أيضا في مختصر المنتهى : 170 .
( 6 ) . والمعتبر هو طالب الجرح والتعديل ليعمل بالحديث أو يتركه .
( 7 ) . قاله الشهيد الثاني في شرح البداية : 116 .
( 8 ) . في ص 245 - 246 .