يفيده العلم ، فيمنعه من أن يؤثّر أثره فيه .
وبه يندفع ما يحتجّ به مخالفونا من أنّه لو تواتر معجزات النبيّ أو « 1 » النصوص على خلافة عليّ عليه السّلام لحصل لنا العلم « 2 » .
الثاني : أن لا يكون السامع عالما بمدلول الخبر ضرورة ، بأن يكون مشاهدا له ؛ لاستلزامه تحصيل الحاصل .
وفيه نظر ، أمّا على التعريف الأخير « 3 » المذكور للمتواتر ، فظاهر ؛ لعدم اعتبار إفادة العلم فيه . وأمّا على التعريف الأوّل « 4 » له ؛ فلأنّ العلم الحاصل من الخبر مخالف بالنوع للعلم الحاصل من المشاهدة ، فلا يلزم تحصيل الحاصل .
وهنا شروط فاسدة اعتبرها بعض الناس « 5 » أعرضنا عن ذكرها لعدم الفائدة فيه .
تتمّة
قيل : كلّ عدد أفاد خبرهم علما بقضيّة لشخص فمثله يفيد العلم بها « 6 » لشخص آخر ، وبغيرها لكلّ منهما « 7 » .
وغير خفيّ أنّ هذا يتوقّف على تساوي المخبرين والقضيّة والسامع من كلّ وجه ؛ لما عرفت « 8 » من أنّ الخبر يختلف في إفادة العلم باختلافها ؛ وتساويها من كلّ وجه نادر . نعم ، مع فرض تحقّقه « 9 » يفيد العلم .
ويتفرّع عليه : جواز عمل الحاكم - بناء على القول بجواز العمل بعلمه كما هو الحقّ -
هامش
( 1 ) . في « ب » : « و » .
( 2 ) . راجع المحصول 4 : 259 .
( 3 ) . وهو أخبار جماعة يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب . راجع ص 216 .
( 4 ) . وهو تعريف المتواتر بإفادته العلم . راجع ص 216 .
( 5 ) . راجع : منتهى الوصول لابن الحاجب : 70 ، وشرح مختصر المنتهى 1 : 155 .
( 6 ) . لم يرد في « ب » : « بها » .
( 7 ) . نسبه الآمدي إلى القاضي أبي بكر وأبي الحسين البصري في الإحكام في أصول الأحكام 2 : 42 ، وابن الحاجب في منتهى الوصول : 71 ، والقاضي عضد الدين في شرح مختصر المنتهى 1 : 155 .
( 8 ) . راجع ص 221 .
( 9 ) . أي تحقّق التساوي .