ومنها : الخبر المتواتر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي تارك فيكم الثقلين . . . » « 1 » .
وعلى مذهب الأخباريّين ما ترك إلّا الثقل الواحد ؛ لعدم كون الثقل الأكبر حجّة .
ومنها : ما روي عن ابن عبّاس أنّه قسم وجوه التفسير على أربعة أقسام : قسم لا يعذر أحد بجهالته ، وقسم يعرفه العرب بكلامها ، وقسم يعرفه العلماء ، وقسم لا يعلمه إلّا اللّه « 2 » .
فالأوّل : ما فيه من أصول الشرائع والأحكام وجمل دلائل التوحيد .
والثاني : حقائق اللغة وموضوع كلام العرب .
والثالث : تأويل المتشابه وفروع الأحكام .
والرابع : ما يجري مجرى الغيوب وقيام الساعة .
ومنها : ما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أنّ القرآن ذلول ذو وجوه ، فاحملوه على أحسن الوجوه » « 3 » و « أنّ للقرآن ظهرا وبطنا . . . » « 4 » .
ومنها : أمرهم عليهم السّلام في عدّة أخبار بالتمسّك بالقرآن عند ظهور الفتن واختلاف الآراء « 5 » .
ومنها : أمرهم عليهم السّلام بتدبّر القرآن وفهم آياته ، والنظر في محكماته ، والإضراب عن متشابهاته « 6 » .
ومنها : ما ورد في تفسير قوله تعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
« 7 » أنّ الرادّ إلى اللّه الآخذ بمحكم كتابه ، والرادّ إلى الرسول الآخذ بسنّته الجامعة « 8 » .
ومنها : ما ورد منهم عليهم السّلام من التوبيخ على ترك العمل به « 9 » .
هامش
( 1 ) . راجع : تفسير العيّاشي 1 : 78 ، ح 8 / 8 ، والبرهان 1 : 20 ، باب في الثقلين .
( 2 ) . نقله الطبرسي في مجمع البيان 1 : 26 و 27 .
( 3 ) . مجمع البيان 1 : 13 ، الفنّ الثالث .
( 4 ) . راجع تفسير العيّاشي 1 : 86 - 87 ، ح 33 / 2 ، 35 / 4 ، 36 / 5 ، 39 / 8 .
( 5 ) . منها : ما في تفسير العيّاشي 1 : 74 ، ح 1 / 1 ، وبحار الأنوار 37 : 209 ، ح 16 .
( 6 ) . راجع : الاحتجاج 1 : 136 ، ح 42 ، وبحار الأنوار 37 : 209 ، ح 16 .
( 7 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 8 ) . نهج البلاغة : 600 ، الكتاب 53 ، الفقرة 64 و 65 . وفيه : « الردّ والأخذ » مكان « الرادّ والآخذ » . وعنه في الصافي 1 : 429 . وفيه كما في المتن .
( 9 ) . راجع بحار الأنوار 7 : 215 ، ح 116 .