للتخفيف ، وهو لمن لم يفعل مطلقا « 1 » .
وفيه ما فيه .
ويجري هذا الخلاف في باقي الفروض الكفائيّة ، كجواب السلام ، والأمر بالمعروف ، وغيرهما .
وممّا يتفرّع على الوجوب الكفائي كونه أفضل من فرض العين ، على ما ذكره بعض المحقّقين ؛ لأنّ صيانة جماعة كثيرة أفضل من صيانة نفس واحدة « 2 » .
ولا يخفى أنّ هذا صحيح إذا استند الأفضليّة إلى إسقاط الذمّ ، وأمّا إذا اسند إلى زيادة الثواب فلا يتمّ ؛ لأنّ كلّ من تعلّق به الوجوب الكفائي لا يثاب بفعل البعض ، بل يسقط منه الحرج ؛ والثواب مخصوص بالفاعل . وغير خفيّ أنّ إسقاط الذمّ أيضا من الكثير يكفي ؛ لكونه أفضل وأكثر ثوابا .
ثمّ المستحبّات أيضا قد تكون كفائيّة ، كالأذان والإقامة للجماعة الواحدة ، وابتداء السلام ، وتسميت العاطس لها « 3 » . وبعض التفريعات جارية « 4 » هنا أيضا .
فصل [ 11 ] الواجب المعيّن ما تعلّق الوجوب به بخصوصه
، كالصلاة ، والصوم ، وأمثالهما .
والواجب المخيّر ما عيّن له الشارع بدلا من غير نوعه اختيارا .
وبالقيدين الأخيرين « 5 » يخرج الموسّع والكفائي ، والغسل والوضوء إذا لم يمكنا .
وتحقيق المقام : أنّ المأمور به في الواجب التخييري أمر كلّي له أفراد متعدّدة ، أيّها حصلت « 6 » في الخارج ، يكون الكلّي في ضمنها « 7 » ؛ فالمأمور به في الكفّارة إحدى الخصال
هامش
( 1 ) . المجموع شرح المهذّب 5 : 213 ، 245 ، وفتح العزيز 5 : 192 .
( 2 ) . حكاه النووي عن إمام الحرمين واختاره في المجموع شرح المهذّب 1 : 37 و 45 ، والشهيد الثاني في تمهيد القواعد : 49 ، القاعدة 8 .
( 3 ) . أي للجماعة .
( 4 ) . كذا في النسختين والصحيح أن يكون « جار باعتبار بعض » .
( 5 ) . أي « بخصوصه واختيارا » .
( 6 ) . كذا في النسختين والصحيح « حصل » .
( 7 ) . كذا في النسختين والصحيح « ضمنه » .