لحصر الجواز في المقدار المعلوم إذ بالاستصحاب ينكشف بقاء الدار في ملكه إلى آخر زمان حياته وينكشف أيضا عدم وارث آخر .
وأما الحديث الثاني فإن قلنا بأن المستفاد منه ما هو المستفاد من الحديث الأول فهو وإلا نقيده بالحديث الأول وان أبيت عما قلنا وقلت بأنهما متعارضان نقول :
يسقطان عن الاعتبار إذ الأحدث منهما غير معلوم فلاحظ .
الفرع الرابع : أن اليد على العين إذا كانت متعددة فهل يقع التعارض
بحيث ينفي كل واحد منهما الملكية للآخر أم لا ؟
الحق هو الثاني ولتوضيح المدعى وما هو الحق لا بدّ من بيان الشركة في عين واحدة بين متعدد فنقول :
ربما يقال : أن الشركة في عين واحدة لا تنافي الاستقلال أي يمكن أن يكون كل من الشريكين مالكا للعين بالاستقلال .
وهذا الذي أفيد بمراحل عن الواقع إذ تارة نقول : الاعتبار خفيف المئونة في كل أمر ولو كان من المحالات كاجتماع النقيضين وقابل للاعتبار وأخرى نقول : لا بد في الاعتبار من القصر على موارد قابلة لترتب الأحكام والآثار وتكون قابلة للعرض إلى السوق العقلائي ومن الظاهر أن المتيقن الشق الثاني وعليه نقول :
الاستقلال ينافي الاشتراك وكل منهما يطارد الآخر وهذا ظاهر عند اللبيب .
وربما يقال : أن العين المشتركة مملوكة لكلا الشريكين أي يكون المالك مجموعهما .
وهذا القول ملحق بالأول في البطلان فإن الاشتراك أشرب في مفهومه إن كل واحد من الشريكين أو الشركاء مالكا لمقدار من العين .
وصفوة القول : إن القول المذكور مردود عند العقلاء وأهل الشرع .
وربما يقال : إن كل واحد من الشريكين مالك لمقدار معين في الخارج وهذا