تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
لحصر الجواز في المقدار المعلوم إذ بالاستصحاب ينكشف بقاء الدار في ملكه إلى آخر زمان حياته وينكشف أيضا عدم وارث آخر . وأما الحديث الثاني فإن قلنا بأن المستفاد منه ما هو المستفاد من الحديث الأول فهو وإلا نقيده بالحديث الأول وان أبيت عما قلنا وقلت بأنهما متعارضان نقول : يسقطان عن الاعتبار إذ الأحدث منهما غير معلوم فلاحظ .

الفرع الرابع : أن اليد على العين إذا كانت متعددة فهل يقع التعارض

بحيث ينفي كل واحد منهما الملكية للآخر أم لا ؟ الحق هو الثاني ولتوضيح المدعى وما هو الحق لا بدّ من بيان الشركة في عين واحدة بين متعدد فنقول : ربما يقال : أن الشركة في عين واحدة لا تنافي الاستقلال أي يمكن أن يكون كل من الشريكين مالكا للعين بالاستقلال . وهذا الذي أفيد بمراحل عن الواقع إذ تارة نقول : الاعتبار خفيف المئونة في كل أمر ولو كان من المحالات كاجتماع النقيضين وقابل للاعتبار وأخرى نقول : لا بد في الاعتبار من القصر على موارد قابلة لترتب الأحكام والآثار وتكون قابلة للعرض إلى السوق العقلائي ومن الظاهر أن المتيقن الشق الثاني وعليه نقول : الاستقلال ينافي الاشتراك وكل منهما يطارد الآخر وهذا ظاهر عند اللبيب . وربما يقال : أن العين المشتركة مملوكة لكلا الشريكين أي يكون المالك مجموعهما . وهذا القول ملحق بالأول في البطلان فإن الاشتراك أشرب في مفهومه إن كل واحد من الشريكين أو الشركاء مالكا لمقدار من العين . وصفوة القول : إن القول المذكور مردود عند العقلاء وأهل الشرع . وربما يقال : إن كل واحد من الشريكين مالك لمقدار معين في الخارج وهذا