أصل إليك أسألك عن كل ما احتاج إليه من معالم ديني أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما احتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال : نعم « 1 » .
ومنها ما رواه علي بن المسيّب الهمداني قال : قلت للرضا عليه السّلام : شقّتي بعيدة ولست أصل إليك في كل وقت فممّن آخذ معالم ديني ؟ قال : من زكريا ابن آدم القمي المأمون على الدين والدنيا ، قال علي بن المسيب : فلما انصرفت قدمنا على زكريّا بن آدم فسألته عمّا احتجت إليه « 2 » .
ومنها ما رواه أحمد بن إبراهيم المراغي قال : ورد على القاسم بن العلاء وذكر توقيعا شريفا يقول فيه : فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرّنا ونحملهم إياه إليهم « 3 » .
فإن المستفاد من هذه الطائفة أن حجية قول الثقة أمر واضح على نحو الكبرى الكلية وإنما الكلام في تشخيص المصداق .
أضف إلى ذلك أنا نرى أن الشيخ الطوسي والمفيد والصدوق وأضرابهم مع كون عصرهم قريبا من عصر الإمام عليه السّلام يرتّبون الأثر على شهادة الثقة كان أمرا مغروسا في أذهانهم وقانونا مسلّما عندهم فلو لم يكن قول الثقة معتبرا عند الشارع لذاع وشاع ولم يكن أمرا مستورا تحت الستار .
وفي المقام حديث عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث أن عليا عليه السّلام قال : لا أقبل شهادة الفاسق الّا على نفسه « 4 » .
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 33 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 27 .
( 3 ) نفس المصدر : الحديث 40 .
( 4 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 7 .