القاعدة الرابعة قاعدة حجية البيّنة
اعلم أن المراد من البيّنة في المقام شهادة عدلين بموضوع خارجي .
والكلام يقع حولها في جهات :
[ جهات البحث ]
الجهة الأولى : في الوجوه القابلة للاستدلال بها على اعتبار البينة
. الوجه الأول : جملة من الآيات منها قوله تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ
« 1 » .
بتقريب أن المستفاد من الآية اعتبار شهادة رجلين .
وفيه أوّلا لا تعرض في الآية لعدالة الشاهدين .
وثانيا أن الآية راجعة إلى الدين والموجبة الجزئية لا تكون دليلا على الإيجاب الكلي الذي هو المقصود .
ومنها قوله تعالى :
وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا
« 2 » .
بتقريب أن المستفاد من الآية اعتبار شهادة شاهدين وبعبارة أخرى وجوب أداء الشهادة يستلزم اعتبار قول الشاهد .
وفيه ما تقدم آنفا من الإشكال طابق النعل بالنعل .
ومنها قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) البقرة : 282 .