ثم إنه على القول بالحرمة هل يكون إعانة المكلف على الإثم الذي يصدر عن نفسه حراما أم لا ؟
الظاهر هو الثاني فإن الظاهر من الجملة المذكورة أن المعين غير المعان .
مضافا إلى أن القول بالتعميم يستلزم القول بحرمة مقدمة الحرام وقد حقق في محله أنّ مقدمة الحرام لا تكون حراما .
أضف إلى ذلك : أن القول بالتعميم يستلزم القول بأنّه لو كان عشرون مقدمة يكون المرتكب لذلك الحرام معاقبا بعدد تلك المقدمات وهل يمكن الالتزام به ؟
ثم إنه لو لم نقل بالحرمة - كما لا نقول - فهل يستحق العقاب من يكون معينا إذا كان قاصدا لتحقق ذلك الحرام أي يعينه لأن يشرب الخمر ويكون تحقق الحرام غاية للإعانة ؟
الظاهر أنه لا دليل على الحرمة في هذه الصورة أيضا نعم إذا كان الغرض من الإعانة هتك مقام المولى - نستجير باللّه - الظاهر عدم إمكان التشكيك في الحرمة بل لو ادعى أحد أنه يوجب عنوان النصب وصيرورة المعين ناصبيا ويصير بذلك أنجس من الكلب والخنزير لعله لا يكون مجازفا في القول .
الأنوار البهية في القواعد الفقهية — صفحة 17
مساهمون: السيد تقي الطباطبائي القمي
ص١٧