Skip to main content

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — Page 120

Contributors:

P.120
والوجه في الالتزام بالمسلك المذكور المسمى عندهم بالتوحيد الخاصي انهم يرون حقائق الأشياء في العالم ماهيات ومن ناحية أخرى لا يعقل اصالة الماهية والوجود كليهما فلزمهم أن يقولوا ان الموجود واحد وهو وجود الباري وبقية الموجودات ماهيات لها انتساب إلى الوجود والظاهر أن الالتزام بهذا القول لا يوجب الكفر لكن أصل المطلب خلاف التحقيق إذ قد ثبت في الفلسفة ان الأصيل هو الوجود وإن كان المراد بوحدة الوجود التوحيد أخص الخواص أي الوجود والموجود في عين الكثرة واحدا فإن كان مرجعه إلى القول الأول فقد تقدم حكمه وإن كان المراد أمرا آخر فلا بد من تعقله أولا ثم ترتيب الحكم عليه
وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ
وعليه التوكّل والتكلان .

النوع الحادي عشر : الكتابي

فانّ مقتضى الأصل فيه هي الطهارة بمقتضى قاعدتها في أنّ كل شي شك في طهارته ونجاسته يحكم بطهارته بلا فرق بين أن تكون الشبهة حكمية أو موضوعية وهل يمكن اثبات الطهارة في مورد الشبهة الحكمية بالاستصحاب إذ يشك في انّ الشارع هل حكم بنجاسة الشيء الفلاني أم لا ؟ يكون مقتضى الاستصحاب عدم اعتبار النجاسة . الذي يختلج بالبال أن يقال يشكل اثباتها بالاستصحاب إذ كما أن مقتضى الاستصحاب عدم اعتبار النجاسة كذلك يكون مقتضى الاستصحاب عدم اثبات الطهارة وبعبارة أخرى إذا فرضنا أنّ الموضوع لا بد أن يكون محكوما بحكم واقعي في وعاء الشرع فيشك في كون ذلك الحكم هي النجاسة أو الطهارة فلا أثر لاستصحاب عدم جعل النجاسة إذ اثبات الطهارة بالأصل المذكور يرجع إلى المثبت الذي لا نقول به مضافا إلى كونه معارضا باستصحاب عدم جعل الطهارة فلا مناص عن التوسل بذيل عناية أصالة الطهارة الجارية في جميع الأشياء . وبعبارة واضحة جريان الاستصحاب أو أصل الطهارة متقوّم بالشك في الحكم