Skip to main content

الأنوار البهية في القواعد الفقهية — Page 104

Contributors:

P.104
ان قلت مع ذلك لا يمكن حمل النجاسة على النجاسة الشرعية بل يلزم حملها على النجاسة المعنوية والخباثة الذاتية إذ لا اشكال في جواز ادخال النجاسات العينية كالدم والعذرة والبول وغيرها في المسجد ما دام لا يوجب تلوث المسجد فيكون المراد من النجاسة في الآية الخباثة فان المشرك حيث إنه خبيث ورجس وقائل بالشريك له تعالى لا يناسب دخوله في مهبط الوحي ومخزن التوحيد والوحدانية . قلت : التقريب المذكور غير تام فان المذكور في الآية ان المشركين
نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ
والمستفاد منها ان المشرك موظف أن لا يدخل المسجد الحرام وهذه الآية تدل على أن الكفار مكلفون بالفروع كما أنهم مكلفون بالأصول ولا تنافي بين هذه الآية وجواز ادخال النجاسة العينية في المسجد الحرام . وبعبارة واضحة : لا دلالة في الآية على النهي عن ادخال الموحد المشرك إلى المسجد كي ينقض بل المستفاد من الآية ان المشرك بنفسه منهي عن دخول المسجد الحرام فالنتيجة ان المستفاد من الآية الشريفة نجاسة المشرك وهذه هي الدعوى في المقام فلاحظ .

النوع الثالث : الغلاة

فنقول ان كان المراد من الغالي من يعتقد ان أمير المؤمنين عليه السّلام هو الرب وهو اللّه فلا اشكال في كونه كافرا لأنه لا يعتقد باللّه وهل يمكن الجزم بنجاسته وكونه من الأعيان النجسة فلو قلنا بتمامية الدليل على نجاسة الكافر يتم الامر أو قلنا بأنه يستفاد من نجاسة المشرك نجاسة الغالي بالأولوية يتم الامر أيضا لكن في كلا التقريبين اشكال واما حديث محمد بن عيسى قال : قرأنا في كتاب الدهقان وخط الرجل في القزويني إلى أن قال : وتوقوا مشاورته ولا يجعلوا له